علي أحمدي ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
92
سيد قطب
كما هو الحال عند السيّد جمال الدين الأفغاني قام سيّد قطب بكسر الحواجز والحدود الجغرافية ، حيث كان يعتقد أنّ كلّ مكان يتواجد فيه المسلم فهو جزء من الوطن الإسلامي ، وأنّ الهجوم على إحدى البلدان الإسلامية هو هجوم على الإسلام . إبّان حركة الأحداث التي انتهت بتأميم النفط في إيران وجّه سيّد قطب رسالة إلى السيّد أبي القاسم الكاشاني أعلن فيها عن دعمه وتأييده لحركة تأميم النفط الإيراني ، في رسالته هذه ذكر سيّد قطب عدّة نقاط هامّة للغاية ، معتقداً أنّ نهضة التأميم للنفط الإيراني نهضة ( وطنية ) ، بل هي نهضة إسلامية بقيادة عالم دين . يرى سيّد قطب في حركة التأميم هذه خطوة هامّة على طريق إقامة النظام الإسلامي ، وإنجازاً على مستوى قطع الأيادي الأجنبية من موارد وثروات إيران . كما دعا في هذه الرسالة المسلمين إلى الوحدة وتجنّب الفرقة والاختلاف . ونظراً لأهمية المواضيع التي تضمّنتها هذه الرسالة ، نشير هنا إلى نصّها : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) « 1 » إلى آية اللَّه الكاشاني : ها هي بوارق الأمل تلمع في الأُفق بالرغم من جميع الغيوم التي راحت تتلبّد في السماء لتنشر الظلام . نعم ، إنّ آفاق الوطن الإسلامي تلوح بتباشير أمل العودة إلى الإسلام . . المسلمون في هذه الأيّام بدأوا يتوجّهون نحو الإسلام قليلًا قليلًا ، الإسلام هو المحضن الذي عندما ابتعد عنه المسلمون فقدوا مكانتهم وعزّتهم ، وها هم المسلمون يعودون إلى الإسلام ، ويسعون في رفع شعاره في أرجاء المعمورة . ليس فقط علماء وطلّاب المراكز الدينية هم الذين يدعون إلى
--> ( 1 ) سورة النصر 110 : 1 .